Review of International Standards and Considerations for the Design of Correctional Institutions
Article content
Abstract
This study examines international standards and considerations for designing rehabilitation institutions, contextualized within the local experience. Its objective is to align these standards with the religious, cultural, and social values of the Kingdom of Saudi Arabia while ensuring the security environment of the prison and enhancing the efficiency of the rehabilitation process. The study focuses on reformatory inmates in Riyadh, employing a descriptive analytical method and utilizing questionnaires for data collection. The sample consists of 120 randomly selected inmates. Statistical analysis, including percentages, frequencies, arithmetic means, and standard deviations, is used to characterize the primary data and address the study’s questions.
The study concludes by proposing an updated list of standards and design considerations crucial for meeting the rehabilitation needs of inmates. It emphasizes the importance of architectural programming, the design quality of reform buildings, and the adaptation of global models to align with Saudi culture and society.
Keywords
Security studies, standards and design considerations, rehabilitation institutions, prison, rehabilitation and reform programs, recidivism rate
Downloads
References
نلاحظ إن %52.1 من نزلاء إصلاحيَّة الرياض أشاروا إلى وجود أنشطة رياضية داخل الإصلاحيَّة إلا أنها قليلة، بالرغم من وجود فراغات كافية لذلك. وحين طرح استفسار عن عدد ممارسة الأنشطة الرياضية في حال تواجدها تبين أن أغلبية النزلاء الذين أجابوا أن عدد مرات ممارسة الأنشطة الرياضية من مرة واحدة إلى مرتين أسبوعيًّا، وهذا لا يتوافق مع المعيار الأمريكي للإصلاحيات، الذي يشير إلى ضرورة تخصيص مناطق خارجية مكشوفة وأخرى مغطاة مخصصة لممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية؛ بحيث يكون لكل نزيل ساعة واحدة في اليوم. كما أنه تم طرح تساؤل عن الرغبة في إضافة أنشطة رياضية داخل العنبر، فقد أشار نسبة %87.5 من النزلاء إلى الرغبة الشديدة في إضافة أنشطة رياضية أخرى، وعند التساؤل عن نوع هذه الأنشطة الرياضية التي يرغب بها النزلاء، فقد تباينت الرغبات بنسب متفاوتة، وكانت أعلى رغبة فيها هي لعبة كرة الطائرة بنسبة %35.7 ثم يليها لعبة كرة القدم بنسبة %28.6، ثم يليها ممارسة السباحة بنسبة %21.4، ثم يليها لعبة البلياردو وتنس الطاولة بنسبة %13.1 وآخرها لعبة الورق بنسبة %1.2.
الخلاصة
من خلال الدراسة البحثية والميدانية لموضوع الدراسة يتضح لنا عدة نتائج:
- قلة الدراسات والمراجع التي تناولت الاعتبارات التخطيطية والتصميمية لمباني السجون في المملكة العربية السُّعوديَّة.
- ضعف مراعاة الأبعاد والعوامل الدينية والثقافية المحلية عند تطبيق المعايير والاعتبارات الدولية التخطيطية والتصميمية للمؤسسات الإصلاحيَّة في تصميم العناصر الفراغية لمباني إقامة النزلاء.
- عدم تطبيق معيار المساحة المخصصة لكل نزيل، وعدم الالتزام بمعيار عدد الغرف، بالإضافة إلى عدم تهيئة الغرف بالاحتياجات الخاصة للنزلاء التي تضمن خصوصيتهم كتوفير خزائن لحفظ المستلزمات الشخصية.
- لم يؤخذ في الحسبان آلية تطبيق وتفعيل مسارات البرامج التأهيليَّة والإصلاحيَّة والأنظمة الأمنيَّة والقوانين المتبعة في البلد عند تطبيق المعايير والاعتبارات الدولية التخطيطية والتصميمية للمؤسسات الإصلاحيَّة في تصميم العناصر الفراغية لمباني إقامة النزلاء، وخصوصًا الفراغات الخدمية.
- أن برامج الإصلاح والتأهيل وأنشطتها القائمة في الإصلاحيات حاليًّا يتطلب تهيئة الفراغات المعمارية المناسبة للممارسة لهذه البرامج والأنشطة فيها، كوجود مكان مخصص للمكتبة ملحق بها صالة مخصصة للقراءة، بالإضافة إلى صالة متعددة الأنشطة.
- عدم تهيئة الفراغات المعمارية من مكاتب إدارية وغيرها للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في مباني إقامة النزلاء، أدَّى إلى عدم قيامهم بالمهام الموكلة إليهم، ومتابعتهم لحالات النزلاء، بالإضافة إلى أن أعدادهم قليله جدًا مقارنة بأعداد النزلاء.
- أن التصميم المعماري لمباني أنشطة التعليم والتدريب وضعف علاقتها الوظيفية مع مبنى إقامة النزلاء أدى إلى عزوف النزلاء عن ممارسة هذه الأنشطة، بالإضافة إلى أن أعداد المدرسين والمدربين في الإصلاحيَّة لا تتناسب أيضًا مع أعداد النزلاء.
- عدم تهيئة فراغ معماري مخصص للصلاة داخل الوحدة السجنية، يعتبر أهم فراغ تزاول فيه أنشطة الدعوة والإرشاد الديني التي تهدف إلى صلاح النزلاء، كما لا يوجد حاليًّا مرشدون متفرغون للتوجيه والوعظ والتذكير، ومساعدة النزلاء في التوبة والصلاح، وإنما هناك بعض الواعظين الذين يأتون من الإدارات الرئيسة فقط، وهؤلاء لا يسدون حاجة الإصلاحيات في المملكة.
- عدم تهيئة فراغات معمارية كعيادة مصغرة مزودة بصيدلية للطبيب المناوب في مباني إقامة النزلاء، أدَّى إلى عدم اهتمام الكادر الطبي بتقديم الرعاية الطبية ومتابعة حالات النزلاء الصحية، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية فيما بينهم، بالإضافة إلى أنه يوجد نقص كبير في الكادر الطبي والفني المتخصص في جميع التخصصات الطبية، وخصوصًا الأطباء المشرفين والمناوبين الموجودين بمبنى مستوصف الإصلاحيَّة.
- عدم تهيئة فراغات معمارية كصالات وملاعب رياضية مغلقة لممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة أدَّى إلى تدهور حالات النزلاء النفسية، بالرغم من وجود ملاعب مكشوفة، كما أن عدم وجود مشرفين رياضيين متخصصين لهذا الغرض جعل النشاط الرياضي متأخرًا عن النشاطات الأخرى.
من خلال استعراض نتائج الدراسة، وكافة البيانات المستخلصة من الاستقصاء الإحصائي، والزيارات الميدانية، ومقابلة المسؤولين في الإصلاحيَّة، وبالأخص المشرفون على البرامج التأهيليَّة والإصلاحيَّة، والمسؤولون عن الرقابة الأمنيَّة داخل الوحدات السجنية، اتضح أن أغلب النتائج تشير عامة إلى درجة رضا متوسطة عن البيئة الداخلية للوحدات السجنية داخل الإصلاحيَّة، وعن تقييم معظم عناصر المبنى، مع وجود بعض العناصر غير مرضية.
كما وضحت الدراسة أن من أهم العوامل التصميمية والعناصر المعمارية التي لها دور وعلاقة مباشرة بأداء مباني الإصلاحيات هو (تهيئة الفراغات المعمارية المناسبة لممارسة الأنشطة المختلفة داخل الوحدات السجنية التي تساعد على تطبيق وتفعيل برامج التأهيل والإصلاح)، وبالتالي تجاوب وانخراط النزلاء في مثل هذه البرامج؛ الأمر الذي سيكون له الأثر الكبير على سلوكهم داخل الوحدة السجنية؛ ما ينعكس إيجابيًّا على الاستدامة الأمنيَّة والمحافظة عليها داخل الإصلاحيات؛ وصولًا إلى الهدف المنشود المتمثل في الاستفادة المثلى للنزلاء من هذه البرامج التي تضمن لهم عودة ناجحة للمجتمع، وأن يكونوا عناصر فاعلين وعدم عودتهم للجريمة. هذا ما أكدته الدراسات والأبحاث السابقة التي وضحت مدى أهمية تهيئة الفراغات المعمارية داخل المؤسسات الإصلاحيَّة لدعم وضمان كفاءة وفاعليَّة تنفيذ برامج التأهيل والإصلاح (Dennis, 1998).
فمن نتائج الدراسة نؤكد تحقق فرضية الدراسة البحثية، فالالتزام بتطبيق المعايير والاعتبارات الدولية التخطيطية والتصميمية للمؤسسات الإصلاحيَّة عند تصميم الإصلاحيات الجديدة في المملكة العربية السُّعوديَّة دون الأخذ في الحسبان الأبعاد والمتغيرات المحلية ومراعاة العوامل والمؤثرات الدينية والثقافية والاجتماعية، قد ينعكس على تطبيق وتفعيل البرامج والأنشطة التأهيليَّة والإصلاحيَّة، ويؤثر على كفاءتها وفاعليتها، وبالتالي تأثيرها سلبًا على أداء وسلوك النزلاء، وعدم استجابتهم لهذه البرامج والأنشطة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في خفض مؤشر العود، وهذا ما أكدته الدراسات السابقة والمراجعات الأدبية بأهمية تهيئة الفراغات المعمارية في المؤسسات الإصلاحيَّة لتستوعب تطبيق وتفعيل البرامج والأنشطة التأهيليَّة والإصلاحيَّة.
التوصيات
هذه الدراسة ركَّزت على تقويم الأوضاع الراهنة لمباني إصلاحيَّة الرياض، ومعرفة مدى توافر العناصر الفراغية والوظيفية في المباني، وفي الوقت نفسه دراسة مدى ملاءمتها لاحتياجات النزلاء ومتطلبات البرامج التأهيليَّة والإصلاحيَّة. وأوضحت عامةً أن هناك قصورًا في أداء وكفاءة وفاعلية البرامج والأنشطة المقدمة للنزلاء، والسبب يعود إلى عدم توافق التصميم المعماري مع احتياجات ومتطلبات برامج التأهيل والإصلاح؛ مما حد من استفادة النزلاء من هذه البرامج، وضمان اندماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم. ولرفع مستوى كفاءة وفاعلية برامج التأهيل والإصلاح، لابد من إعادة النظر في تصميم وتأهيل العناصر الفراغية والوظيفية المناسبة لممارسة أنشطة هذه البرامج داخل الوحدات السجنية، والتي يجب أن تكون في تصاميمها المعمارية خاضعةً ومطابقة للمعايير والمقاييس الدولية، وتراعي الأبعاد المحلية، وعدم تكرار النماذج العالمية التي لا تتوافق مع بيئتنا وثقافتنا المحلية.
توصي هذه الدراسة بما يلي:
- الاهتمام بالبرمجة المعمارية وبمستوى تصميم مباني الإصلاحيات، وتجنب النماذج العالمية التي لا تتوافق مع قيم وثقافة المجتمع السعودي.
- تكوين جهاز إداري مكون من ذوي الخبرات في مجال الإصلاح والتأهيل للأخذ بآرائهم في عمليتي التخطيط والتصميم المناسبة.
- التنسيق المتكامل بين الإدارات داخل المديرية العامة للسجون في عملية تطوير البرامج الإصلاحيَّة والتأهيليَّة وتدريب العاملين وتصميم المباني.
- تكوين وحدة بحثية لعمل المزيد من الدراسات المسحية والتجريبية التي تهدف إلى التعرف على تأثير مباني الإصلاحيات والسجون عامة، ومبنى إقامة النزلاء خاصة من جميع جوانبه في العملية الإصلاحيَّة والتأهيليَّة للنزيل.
- تفعيل وتطبيق المعايير والاعتبارات التخطيطية والتصميمية التي استخلصها وطورها الباحث والأخذ بها في عين الاعتبار أثناء عمليتي البرمجة والتصميم المعماري للإصلاحيات والسجون؛ لما لها من تأثير مباشر وغير مباشر على العملية التأهيليَّة والإصلاحيَّة للنزلاء.
وفي الختام يبقى موضوع الدراسة البحثية ونقاطها مجالًا خصبًا للمزيد من الدراسات، وخاصة من وجهة نظر العاملين بالإصلاحيات والسجون الذين يقومون بالعملية التأهيليَّة والإصلاحيَّة، والنزلاء الذين يستقبلون منهم، للوصول إلى مبانٍ نموذجية، تلبي الاحتياجات التأهيليَّة والإصلاحيَّة، وصولًا إلى الهدف المنشود لاندماج النزلاء في المجتمع وعدم العود إلى الجريمة.
الإفصاح عن تضارب المصالح
يعلن المؤلفان أنه ليس له أي تضارب في المصالح للمقالة المنشورة.
الإفصاح عن تمويل البحث
يعلن المؤلفان بأن البحث المنشور لم يتلقَ أي منحة ماليَّة، من أي جهة تمويل في القطاعات الحكوميَّة، أو التجاريَّة، أو المؤسسات غير الربحية.
المـراجـــع والمصادر
أولًا: المراجع العربية:
الرشيدي، نايل. (2010). مدى فاعلية برامج الإصلاح والتأهيل في الحد من العود إلى الجريمة. جامعة مؤتة، عمادة الدراسات العليا.
الرميح، صالح. (2004). البرامج التأهيلية والإصلاحية المقدمة للأحداث بداخل دور الملاحظة: واقعها وسبل تطويرها، جامعة الملك سعود، كلية الآداب.
السجون مزاياها وعيوبها من وجهة النظر الإصلاحية. (1434هـ). أبحاث الندوة العالمية الأولى، الرياض: المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب.
شري، مناحي. (2018). تقييم البرامج التأهيلية من وجهة نظر نزلاء سجن الملز. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ، قسم العلوم الاجتماعية.
الشلوي، محمد. (2009). دور التدريب المهني في تأهيل النزلاء في إصلاحيَّة الحائر بمدينة الرياض. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، كلية الدراسات العليا، قسم العلوم الاجتماعية.
الصليهم، خالد. (2014). رؤية إستراتيجية لتفعيل برامج تأهيل السجناء لمرحلة ما بعد الإفراج عنهم. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، كلية العلوم الإستراتيجية، قسم الأمن الإنساني.
ضعف دافعيَّة السجناء للمشاركة في برامج الإصلاح والتأهيل، سلوكيات نزلاء السجون والطرق والأساليب العلميَّة للتعامل معها، السلوكيات غير السوية للسجناء. (1421هـ). الرياض: الإدارة العامة للسجون، اللجنة الاستشارية بالمديرية العامة للسجون.
العمري، عبد الله. (2007). معوقات برامج التأهيل في المؤسسات الإصلاحيَّة في المملكة العربية السعوديةالسُّعوديَّة. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قسم الخدمة الاجتماعية.
العنزي، بخيت؛ الشهراني، حميدي. (1423هـ). أنظمة وتعليمات السجون. الرياض: الإدارة العامة للسجون.
عيسى، حسن. (1434هـ). بيئة السجين في ماضيه وحاضره وتأثيرها على سلوكه. أبحاث الندوة العالمية الأولى، الرياض: المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب.
الفرج، ناصر. (2008). العوامل المؤدية إلى عزوف النزلاء عن الالتحاق بالبرامج التأهيلية. جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
الفوزان، سعد. (1422هـ). الفراغ المكاني للسجن وأثره على السجين: دار الملاحظة الاجتماعية بالرياض كنموذج للمعايير التصميمية لدور الملاحظة الاجتماعية ودورها في الوقاية من الجريمة. الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية.
القهوجي، علي. (1987). علم الإجرام وعلم العقاب. الإسكندرية: الدار الجامعية.
المرشدي، علوش؛ الطعيمي، عبد الرحمن. (1417هـ). دليل الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية بالسجون. الرياض: الإدارة العامة للسجون.
المنصور، عثمان. (1415هـ). دراسة مقارنة لتصميم وأداء الإصلاحيات في المملكة العربية ومدى تحقيقها لأهدافها. كلية العمارة والتخطيط: جامعة الملك سعود، الرياض.
المهدي، ناصر. (2017). دور أنشطة الرعاية والتأهيل في تحسين الأداء الاجتماعي للنزلاء داخل المؤسسات الإصلاحية». جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، قسم علم الاجتماع.
ثانيًا: المراجع الأجنبية:
Dennis A. Kimme, A.I.A. (1998). Jail Design Guide. Edited by National Institute of Corrections.
Brian A. Jackson, Joe Russo, John S. Hollywood, Dulani Woods, Richard Silberglitt, George B. Drake, John S. Shaffer, Mikhail Zaydman, Brian G. Chow. (2015). Fostering Innovation in Community and Institutional Corrections. Edited by Priority Criminal Justice Needs Initiative.
“Standards for Correctional Industries”. American Correctional Association (ACA). (2004). Maryland.
Severin. Peter. (2012). “The latest trends in Prison Design & Construction rehabilitation”.
The American Correctional Association Standards. (2008).
Mark. Goldman. (2003). Jail Design Review Hand Book.
Jay. Farbstein. (1986). Correctional Facility Planning and Design. Edited by Van Nostrand Reinhold CO. New York.
Article details

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
You must read and accept the copyright terms and conditions(click here for copyright terms).