##plugins.themes.bootstrap3.article.main##

الملخص

على الرغم من الجهود المبذولة لتوحيد الإطار القانوني لحماية حقوق الإنسان، لا سيما تلك الحقوق محل المساس من جراء فرض بعض الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، فإن العديد من هذه الإجراءات فيها مساس مباشر بالحقوق الفردية؛ إذ إن بعض حقوق الأفراد ما زالت تحت وطأة المساس من خلال بعض الإجراءات الاحترازية؛ مثل: الحجر الصحي وحظر التجول، وهو ما دعا إلى ضرورة دراستها ومناقشة أدلتها النظامية وأسانيدها القانونية في نطاق القانون الدولي والنظام السعودي.
ويهدف البحث إلى تحليل آلية تعامل الدولة مع تهديدات الصحة العامة، بطريقة تتوافق مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. فبما أن معظم الأنظمة الدولية والمحلية تسمح بالمساس ببعض الحقوق والحريات الشخصية في بعض حالات الطوارئ العامة التي قد تهدد المجتمع، فإنه يمكن للدولة اتخاذ بعض الإجراءات التي يكون من شأنها التضييق بعض الشيء من حقوق الإنسان الفردية في سبيل المحافظة على الصحة العامة؛ مما يؤكد فرضية أن حقوق الإنسان ليست مطلقة؛ إذ يمكن تقييدها بناء على ظروف محددة، من ضمنها الظروف الطارئة، يستعرض البحث نظرية الظروف الطارئة، ويحدد أهم الشروط التي يمكن من خلالها تطبيق هذه النظرية؛ مما يعطي الدولة الحق في فرض الإجراءات والتدابير الاحترازية، بدون انتهاك الحقوق والحريات الفردية، أو مع وجود انتهاكات مبررة للحفاظ على الصحة والأمن العام.
ويستنتج البحث أن القوانين الدولية والأنظمة السعودية تتفق على أهمية حق الصحة العامة، وأنه لا ضير في تقييد بعض الحقوق والحريات الفردية من أجل ضمان سلامة أمن وصحة المجتمع. ولخطورة المساس بالحقوق والحريات الفردية، يقترح الباحث استخدام مبدأ تقويم المخاطر وإدارتها الذي يهدف إلى منع الضرر المستقبلي على الفرد والمجتمع.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

##plugins.themes.bootstrap3.article.details##

القسم
بحث أصلي