##plugins.themes.bootstrap3.article.main##

معتز بن شحاتة الينبعاوي

الملخص

يتطرق البحثُ لمشكلةٍ قانونيةٍ كبيرةٍ ظهرت مع تفشِّي جائحةِ كورونا في العالم؛ وذلك عندما قامت الدولُ باتخاذِ إجراءاتٍ صارمةٍ - لوقايةِ الشعوب من المرض- نالت من حقوقِهم الإنسانيةِ المقررة في كافةِ المواثيقِ والعهودِ الدوليةِ لحقوق الإنسان، كحق التنقل، والعمل، والرعاية الصحية، بل أدت إلى تعطيلها بالكلية؛ مما أحدثِ تضاربًا فيها بين الإباحةِ القانونيَّةِ والمنعِ من السلطات، يجدُرُ حلُّها وإيضاحِ الحقِّ المشروعِ لكلا الطرفين (الدولة والمواطن). فهل من حق الدولِ إيقافُ حقوقِ الإنسانِ أو بعضِها للدواعي الصحيةِ الطارئةِ؟ وقد اتبَع الباحثُ في هذه الدراسةِ المنهجَ التحليليَّ الوصفيَّ النَّقديَّ، وذلك بعرضِ نصوصِ حقوقِ الإنسانِ الدوليةِ، ومقارنتِها بالشريعةِ الإسلاميَّةِ، ومقارنةِ ذلك أيضًا بالقانون السعودي، وعرضِ ما قامت به السعودية من جهودٍ لاحتواء الأزمةِ. وقد توصَّل الباحث إلى نتائجَ أهمُّها: أنَّ للدولِ الحقَّ الكاملَ في الحَدِّ من حقوقِ الإنسانِ، أو إلغاءِ بعضِها واتخاذِ كلِّ ما تقضي به الأوضاعُ في حالاتِ الطوارئِ والأخطار، كالحروبِ والأوبئةِ المعديةِ الخطرةِ، وذلك لأمدٍ محدَّدٍ معلنٍ، كما للدول الحقَّ في إجبارِ الأفرادِ على القيامِ بأمرٍ قد ينالُ من حقوقهم الإنسانيةِ، وفقًا للشروط التي حدَّدتها المواثيقُ الدوليةُ. وأثبتَ البحثُ أسبقيةَ الشريعةِ الإسلاميةِ في اتخاذ الإجراءات الاحترازية في حال الأوبئة المعدية، ونجاحَها في الحدِّ من انتشارها والقضاءِ عليها، وليس من حقِّ الجهاتِ الصحيَّةِ التَّمييزُ بين المتلقين لخدماتها، أو حرمانُ بعضِهم، لأيِّ اعتبارٍات، كما برز تفوقُ الجهازِ الصحيِّ السعودي، واستيعابَه لجميعَ حالاتِ كورونا رغم كثرتها، وتماسُكَهُ من الانهيارِ بالتضافر مع الأجهزة الصحية الأخرى، مع مَجَّانيَّةِ العلاجِ؛ مما حقَّقَ حالات شفاءٍ تجاوزت  92% وتجدرُ أهميةِ إجراءِ بحوثٍ علميَّةٍ حولَ الجوانبِ الجنائيَّةِ للأزمةِ بمحاولةِ بعضِ المصابين نشرَ المرضِ في الأماكنِ العامة، والتطرق للآثارِ الاقتصاديةِ للجائحةِ.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

##plugins.themes.bootstrap3.article.details##

القسم
بحث أصلي