العلاقة بين المناخ والصراع والنزوح : حالة لبنان (2019-2025)
##plugins.themes.bootstrap3.article.main##
الملخص
تناولت هذه الدراسة مظاهر ترابط المناخ والنزاع والنزوح في لبنان؛ حيث تم تصوير الدولة باعتبارها بيئة تتفاعل فيها مخاطر نظامية متعددة، واعتمدت تصميم دراسة حالة نوعية أحادية، وتوظّف أسلوب تتبّع العمليات الموجّه بالنظرية ضمن إطار الأمن الإنساني–البيئي – المناخي (HECS). واستندت إلى بيانات ثانوية مُستمدة من تقارير المنظمات الدولية (البنك الدولي، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، ومسوح التصورات الاجتماعية (ARK & UNDP, 2017–2024) والإستراتيجيات الحكومية، والأدبيات المُحكّمة؛ وذلك بهدف تتبّع الآليات السببية المرتبطة بفشل الحوكمة، والتدهور البيئي، والتوترات الاجتماعية في لبنان خلال الفترة من 2017–2024.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن ترابط المناخ والنزاع والنزوح في لبنان يتوسّطه أساسًا إخفاق الدولة؛ حيث لا تُعدُّ الندرة مطلقة بقدر ما هي مُنتجة سياسيًّا عبر عقود من الفساد، وإهمال البنية التحتية، واستحواذ النخب على الموارد. وقد ازداد التدهور البيئي من %3.2 في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2005 إلى %10.9 في عام 2023، فيما يشكّل العبء المتزايد الناجم عن النزوح السوري نحو %30 من هذه التكلفة.
وتخلص الدراسة إلى أن إستراتيجيات التخفيف الفعَّالة ينبغي أن تنتقل من نهج الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التعافي البنيوي، وحوكمة الموارد المتكاملة، واعتماد نهج قائم على الحقوق في إدارة التنقل عبر الحدود. ومن دون إصلاح جوهري في الحوكمة، سيظل لبنان عالقًا في حلقة تغذية راجعة، حيث يمكن لكل صدمة مناخية أن تتحول إلى عامل محفّز محتمل لتجدد النزاع والنزوح.
التنزيلات
##plugins.themes.bootstrap3.article.details##

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.